المقدمة

خلال أيام قليلة اجتاح العالم وباء فايروس كورونا المستجد (كوفيد 19) الذي ألزم العالم بأخذ تدابير وقائية مشددة ألزمت الجميع بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة، ما أثر في جميع مناحي الحياة في العالم، فكان لزامًا على الجميع أن يعمل على مواجهة هذا الوباء والعمل على تخفيف آثاره سواء الصحية والاجتماعية وغيرها.

ولما كان الفنان جزءًا من المجتمع لا ينفصل عن قضاياه ولا ينفك عن المساهمة في شؤونه بإيجابية، فقد جاء سعي كثير من الخطاطين للمساهمة في الجهود الإنسانية لتخفيف آثار الجائحة من خلال بث الجمال ونشر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والحكم التي تبعث في النفوس الطمأنينة والقدرة على احتمال الظروف الراهنة لحين انجلاء الأزمة بمشيئة الله تعالى، من خلال أعمال خطية تستلهم جمال المعنى لتصوغ منه جمال المبنى، بأيادي خطاطي العالم من أقصصاه إلى أقصاه، اجتمعت أعمالهم في معرض رقمي، يجمعنا رغم التباعد ويقربنا جميعا رغم المسافات.

ويهدف هذا المعرض إلى إرسال رسالة إنسانية صادرة من مبادئ الكويت وثقافتها النابعة من امتدادها العربي والإسلامي، تعزز الأخوة وتدفع إلى التماسك في وجه التحديات التي تفرضها الجائحة، وتذكرنا بالقيم والمعاني التي تمنحنا القوة في مواجهة المصاعب أيًا كانت. ويأتي المعرض على صورة جولة افتراضية مصممة باحتراف وتشمل:

– المعرض الافتراضي الدولي “سيجعل الله بعد عسر يسرا”

– المعرض الافتراضي الدولي “استشفاء جمالي”

وقد يرى المشاهد بعض التفاوت في درجة نقاوة الأعمال وغير ذلك مما يخرج عن إرادة المنظمين، حيث تتباين ظروف الخطاطين المشاركين، كما أن بعض الأعمال قد كتبت في ظروف صعبة، مما يجعلنا شاكرين لكل من ساهم في هذا المعرض تنظيمًا أو مشاركةً أو رعايةً، ونخص بالشكر ثلث ناصر عبد المحسن السعيد الخيري، لتعاونهم الدائم ودعمهم السخي للمشاريع الثقافية والفكرية وكل ما من شأنه إعلاء مكانة الكويت.

ندعو ختامًا أن يرفع الله البلاء عن الجميع وأن يعيننا على استخلاص العبر من هذا الابتلاء لنقدر أكثر حياة الإنسان وقيمة الترابط والصلات الاجتماعية التي تربطنا جميعًا.

سيجعل الله بعد عسر يسرًا.

 

                                                                        المستشار: فريد عبد الرحيم العلي

      رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية

Scroll to Top